كتب: عبد الرحمن سيد
أرسل البيت الأبيض،
يوم الجمعة، رسالة رسمية إلى الكونجرس، مؤكدًا أن الأعمال العدائية مع إيران قد
"انتهت"، في خطوة اعتبرها البعض مثيرة للجدل، خاصة في ظل استمرار وجود القوات
الأمريكية في المنطقة.
ووفق ما نقلته وكالة
"أسوشيتد برس"، تأتي هذه الرسالة لتتجاوز الموعد النهائي القانوني الذي حدده
الكونجرس في الأول من مايو للحصول على موافقة المشرعين على استمرار العمليات العسكرية
ضد طهران، ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة قانونية محتملة حول
حدود سلطته في الحرب.
تحمل الخطوة في طياتها
رسالة واضحة: البيت الأبيض يواصل إدارة الصراع مع إيران من موقع القوة، محافظا على
زمام المبادرة العسكرية بعيدًا عن أي قيود تشريعية قد تحد من قراراته إلا أن هذا الإعلان
الرسمي يحمل تناقضًا لافتًا، إذ أقر ترامب بأن التهديد الإيراني لا يزال قائمًا، رغم
تصريحاته بأن العمليات العدائية قد توقفت مؤقتا.
وقال ترامب في الرسالة:
"على الرغم من نجاح العمليات الأمريكية ضد النظام الإيراني والجهود المستمرة لتأمين
سلام دائم، فإن التهديد الذي تشكله إيران على بلادنا وقواتنا لا يزال كبيرًا"،
ما يعكس حالة التأهب المستمرة ضمن إدارة الأزمة، ويؤكد أن نهاية الحرب الفعلية قد تكون
مؤقتة وليست نهائية.
وتوضح هذه الخطوة،
وفق مراقبين، الأسلوب الذي تتبعه الإدارة الأمريكية في إدارة النزاعات: تحقيق أهداف
استراتيجية وعسكرية مع الاحتفاظ بالمرونة في اتخاذ قرارات مفاجئة، بينما تظل العلاقات
بين واشنطن وطهران مشحونة بالتهديدات والتوترات، مما يجعل أي إعلان عن "نهاية
الحرب" مشوبًا بالتحفظ والحذر الشديد.





